ابن رشد
33
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
ذكر الألوان وأولا : في البشرة 49 - لا تعمل الدليل بالألوان * إن يكن التأثير للبلدان يقول « 1 » : لا تستدل « 2 » باللون على المزاج إن كان الإقليم والبلد هو السبب ( 18 / ب ) في تغير ألوان الساكنين فيه ، فإنه ليس يدل اللون حينئذ على مزاجهم ، لأن الحكم للخارج ، لا للداخل ، وذلك مثل بلدان العرب ، والسودان ، وبلدان السقالب « 3 » ، فإن الأقاليم الحارة ، تسود الألوان ، والباردة تبيضها غاية التبييض ، وكذلك الأمر في الشعر ، البلدان الحارة تجعده ، والباردة تجعله في نهاية « 4 » السباطة « 5 » ، وهو الذي دل عليه بقوله : 50 - بالزنج حّر غيّر الأجسادا * حتى كسا جلودها سوادا 51 - والصقلب اكتسبت « 6 » ابيضاضا * حتى غدت جلودها بضاضا أي بأقاليم « 7 » الزنج حّر غير أجسادها حتى كسى ألوانها « 8 » سوادا ، وذلك هو مرور الشمس « 9 » بسمت رؤوسهم ، أو قريبا من ذلك ، وسبب البرد في بلاد الصقلب « 10 » الذي يغير « 11 » جلودهم إلى البياض المفرط هو بعد الشمس من سمت رؤوسهم . 52 - وإن تحّد السبعة الأقالما * تكن بألوان « 12 » المزاج عالما يقول . . وإن ، تعرف حدود السبعة الأقاليم ، وتعرف مزاج كل واحد منها ، تكن بدلائل الألوان على الأمزجة عالما « 13 » .
--> ( 1 ) ت : ش . يقول ، وحرف " ش " يشير بها إلى الشرح الذي هو غير المتن . ( 2 ) م : لا يستدل . ( 3 ) ت : الصقالبة ، ج ، م : الصقلب . ( 4 ) م : غاية . ( 5 ) ج : البساطة . ( 6 ) أ : اكتسب . ( 7 ) ت : فأقاليم . ( 8 ) ت : جلودها . ( 9 ) ت : وذلك لمرور الشمس . ( 10 ) ت : الصقالية . ( 11 ) ت : هو الذي غير . ( 12 ) ت : بأنواع . ( 13 ) م : غالبا .